الأمانة الضائعة
في الأسبوع الماضي بينما كنا في المدرسة دخل علينا شاب في العقد الثاني من العمر متهجماً ويتلفظ بألفاظ تدل على انه فاقد للعقل وحينها تم الامساك به قبل أن يقدم على شيء لا يحمد عقباه , فيما بعد عرفت انه كان يتعاطى المخدرات مما أثرت عليه وفقد عقله وأقدم على ما أقدم عليه من التهجم على افراد المدرسة من معلمين وطلاب . تم الإبلاغ عنه بعد ان تم احتجازه في احدى غرف المدرسة ثم اتت الشرطة والتقطته ، ولكن الشاهد في الموضوع : قبل حضور الشرطة بدقائق حضر والد ذلك الشاب . كان الوالد كبير في السن يعاني من بعض الأمراض عندما وصل إلى المدرسة ، اتجه إلى الغرفة التي يتواجد فيها ولده ثم أمسك به وأخذ يضربه ويقول له سببت لي الأمراض وأحرجتني مع الأخرين “ لا بارك الله فيك “ . لا أخفيكم أنني تأثرت بالموقف وتأثرت أكثر عندما رأيت ذلك العجوز يبكي . وما الذي يبكيه ؟ للأسف إنه أقرب الناس إليه ..
اعمل معروف وارميه في البحر
عندما كنت في العاشرة من عمري كنت على خلاف مع أحد أصدقائي لدرجة أنني لم أعد أكلمه وهو كذلك , وذات يوم كنت راجع من المدرسة حينما هاجمني كلب مفترس فتسمرت مكاني ولم استطع الحراك من الخوف , فإذ بذلك الكلب يولي هاربا جراء رمي أحدهم بالحجارة نحوه ، ألتفت فإذا به صديقي الذي كنت اعيش معه في خصام ، بعد هذا الحدث عادت المياه لمجاريها ثم بدأت أفكر في ذلك العمل الذي قام به ولماذا قام به وهل طلبت أنا منه ذلك؟ العديد من الأسئلة تسابقت إلى ذهني ولم أجد لها الجواب في ذلك الوقت .
فيما بعد عرفت أن فطرة الله في البشر تقتضي مساعدة الآخرين والنفس مجبولة على ذلك ولكن نحن من نغير تلك الفطرة للأسف الشديد .
















