النار لعبة أم لعنة ؟!
في عيد الفطر الماضي كنت في بيت عمي وكان الأطفال في فناء المنزل يلعبون بألعابهم النارية ، وبعد أن سمعها ولدي نايف ذو السنة والنصف جاءني يبكي خوفاً ورعباً من أصوات تلك الألعاب ، حينها تذكرت أطفال فلسطين وأطفال العراق وأطفال الكثير من البلاد الإسلامية الذين تعدى خوفهم خوف ولدي نايف بمراحل عديدة من أصوات الصواريخ والقنابل . وأذكر أنني سمعت قصة طفلة فلسطينية صغيرة كانت تسمع أصوات الصواريخ والقذائف بخوف ورعب شديدين مما أدى إلى إزرقاق جلدها من هول تلك الأصوات وما لبثت وقتاً يسيراً حتى فارقت الحياة …
نعم إخواني الكرام فارقت الحياة ، هل لنا أن نتفكر إلى أي مدى وصل إليه رعب تلك الطفلة ؟! أم هل فكرنا كم من طفل وطفلة يعانون من تلك الأصوات المرعبة التي في أي لحظة قد تضرب منزلهم ؟! والله إن الوضع ليدمي القلوب ويزيد من حسراتها كيف لطفل أن لا ينعم بأمن ويخالط الأطفال وتكون همه لعبته . ثم بعد نظرة تأمل : هل شكرنا الله حق شكره على نعمة الأمن ؟! ثم هل أدينا ما يستحقه أخواننا والحق الذي علينا لهم في أنحاء الأرض ؟!
أسئلة كثيرة تتسابق إلى ذهني ووالله أن الإجابة أصعب مما نتخيل .. لنرجع إلى قبل يوم العيد بليالٍ بسيطة وفي شهر رمضان المبارك بالتحديد ، كم دعونا رب العباد أن يبعد عن إخواننا المسلمين ما يواجهونه كم ذرفنا الدموع وارتفعت الأيادي و لجأنا إلى الله بالدعاء ليفرج الله عنهم ما يلاقونه . ألم نسأل أنفسنا : لماذا لم يتقبل الله دعاءنا ؟! لكي نجيب على السؤال لا بد أن نعلم أن الله كريم جواد يستحي أن يرد يدي العبد المرفوعة إليه بالدعاء أن يردها خائبة . ولكن مع ذلك فقد قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) وكذلك قال عز وجل (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) فهذه الآيات والكثير من الأحاديث تجيب على تساؤلاتنا عن تحقيق الدعاء .
وقفة
كيف نأمل إجابة الدعاء وكشف الضر عن المسلمين ونحن نبكي ونرفع أكف الضراعة إلى رب العباد ثم ما نلبث أن نخرج من المسجد حتى نبارز الله بالمعاصي ؟! كم من قريب قاطعناه وجار خاصمناه وحق الغير أكلناه . ثم يخرج المصلي ويتوجه إلى منزله لكي يفتح القنوات الفضائية ويتابع الاستهزاء بالدين والكثير من المنكرات في شهر رمضان وقد كان قبلها بدقائق يبكي ويدعو الله ثم يتساءل مستغرباً : أنّى لا يستجيب الله لدعائه .
أخيراً
هذه التدوينة ملأتها بالتساؤلات و لنعلم أن بالإجابة عليها تتغير حال الأمة الإسلامية من الضعف والهوان ونجد الأمن لأبنائنا و نجعل من النار لعبة لا لعنة .
9 ردود لـ “النار لعبة أم لعنة ؟!”
















صحيح لا يغير الله قوماً حتى يغيروا ما بأنفسهم
مساكين أولئك الذين يصحون على أصوات الرشاشات وإطلاق النار
كان الله في عون تلك الطفولة وتلك الشيخوخة وذاك الشباب
فعلا والله مساكين ومصيبة عظيمة ونسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن والرخاء
بارك الله فيك اختي
وحياك الله
أبونايف
السلام عليك…
كلامك في محله اخي…
وتسلم يديك…
تحياتي لك…
بارك الله فيك اخي محمد
ونسأل الله السلامةوالأمن وشكر تلك النعم
تحياتي لك
أبونايف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهنئك على هذه المدونة العظيمة..
وهذا تعليقي قبل أن أبحر فيها وبإذن الله سيكون الخير فيها….
قصة ابنك نايف(حفظه الله) ذكرتني بابنة أختي(حفظها الله) التي تنقلب فرحتها حزنا وبكاء ليلة العيد عندما تسمع أنين الهواء من شدة حرقته من الألعاب ودائما ما تجول البيت بالمخدة حتى لا تسمع ما يأن به الهواء…
عندي تعليق بسيط وهو عندما ذكرت للتساؤل لماذا لم يجب الله دعواتنا في رمضان..
ومن هنا أحب أن أذكر شيئا وهو ألم تعلم أن الله يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ولكن في بعض الأحيان يريد سبحانه وتعالى أن يمد ما أصاب به الآدمي لينظر أيصبر فيزيد أجره وهذا بلاء من الله لكل إنسان تقي يعرف ربه…
لذلك لا نتساءل لماذا لم يجب دعوتنا ولكن لنجعل أملنا بربنا كبير وأنه هو العارف بحالنا وأن الله لا يضيع أجر العابدين..
وتقبل مروري يا أيها الأخ الكريم
الأخ احمد حياك ربي وحفظك
بارك الله فيك فعلا كلامك عين الصواب
ولكن لا زلت أنبه على نقطة مهمة وهي أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
الكل يعرف قصة موسى عليه السلام عندما خرج في قومه يستسقي الله فلما اخبره الله ان هنلك عبد منهم يبارزه بالمعاصي فتاب ذلك العبد عندما طلب موسى عليه السلام ممن يعصي الله الخروج من بينهم كي يسقيهم الله فتاب ذلك العبد قبل أن يخرج خوف أن يفضح أمره
فأسقاهم الله في ذلك الوقت وهذا دليل واضح على أن الله يغير ما بالناس إن كانوا قد غيروا ما بأنفسهم إلى الصواب وإلى الخير
ولكن هذا لا يمنعنا من دعوة الله جل وعلى فقد أمر بدعائه والإلحاح في الدعاء ونسأل الله إجابة الدعاء
تحياتي لك واتمنى ان تستمتع في ارجاء وصفحات مدونتي المتواضعة
أبونايف
اخوي ابو نايف .. كلامك عين الصواب ..
جزاك الله كل خير وكفاك كل مكروه ..
تقبل مروري يالغالي

حياك الله اخي برنس
واسأل الله ان يكفينا المكروه جميعاً
وأن لا يرينا إلا كل خير
ولك التحية
أبونايف

والله الموضوع اكثر من رائع ومشكور ياستاذنا ابو نايف واهنيك على هاذي الابداعات محبك
خالد حسن المالكي3\3