انفلونزا الإنترنت
في الماضي وكالعادة كلما استجد شيء في المجتمع يستقبله كبار السن ومن يستعجل في الحكم .. بالمعارضة والرفض والتنفير منه . وكما هو حال التلفزيون والراديو وغيره يأتينا الإنترنت كي يتم استقباله بتهجم ومعارضة شديدة . لدرجة أنني كنت أخشى من مواجهته لما سمعت عنه من كلام الناس والتهويل في وصفه وكان بعض الناس يستعيذون منه ويعيذون أطفالهم منه .
كنت شديد التعجب عندما جربته بنفسي وبحذر شديد . كنت متعجباً من كلام الناس ووصفهم له . ورأيت عكس ما يقولون بل رأيت عالم مليء بالتفاؤل مليء بحب المستقبل وحب التجديد . ولكن مع تقدم الزمن بدأت أرجع إلى الوراء كي تبدأ قناعات الناس السابقة تتسابق في مخيلتي وبدأت أشعر أنهم يحملون بعض الحق في وصفهم له بالداء الخطير ..
لو تطرقنا لهذا العالم الكبير ( وأقصد بالعالم : عالم الانترنت ) لوجدنا أنه مليء بشتى المجالات . مليء بالخير ، مليء بالشر ، مليء بالحب , مليء بالكره ، مليء بالتفاؤل ومليء بالتشاؤم . ولكن هل نقف مع الجانب المشرق أم نقف ضد الجانب المظلم فيه ؟ للجواب على هذا السؤال يجب أن نعلم أن الناس في استخدامهم لهذه الشبكة العنكبوتية على عدة أنماط .
مـن يـبـحـث عن المعلومة الــمـفـيـدة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهذا النوع أستطيع أن أقول أنه من يسخر الإمكانات لخدمة نفسه وغيره . وحري بالمسلم أن يكون من هذا النوع . فقد قال الرسول صلاة الله وسلامه عليه ( الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها ) ولكن هنا يجب توخي الحذر من المعلومات المغلوطة ويحب مراجعة تلك المعلومة والتدقيق في اختيارها .
مـن يـــتـصـفـح لــيـلـبي شـــهـواتـه :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا النوع نقيض السابق فهو من اتخذ من الانترنت سبيل لتوالي السيئات ونبذ الفضيلة ، ويصبح الإنترنت سبيل في الوقوع في الحرام أعاذنا الله وإياكم . وهنا يتوافق الإنترنت مع التلفاز فيمن يستخدمه في الحرام وكذلك غيره من الأدوات كالسكين فقد يستفاد منه ، كما أنه أداة للقتل . ولنعلم أنه سلاح ذو حدين .. في هذا النوع حـُق للناس الاستعاذة من الإنترنت فهو سبيل للمفاسد .
من يتصفح ليلعب ويقضي وقت فراغه :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي هذا النوع استطيع أن أقول أنه جمع خير الإنترنت وشره في آن واحد . فقد يكون وقت راحة للإنسان يقضي فيه أوقات رائعة وألعاب مسلية وقصص ممتعة . ولكن يصبح هذا الوقت الممتع وتلك الفائدة والتسلية سوءاً على صاحبها في حالة أنه أعطاها جل وقته وقضى ساعات يومه كاملة يتنقل من لعبة إلى لعبة ومن موقع ترفيه إلى آخر .. دون إهتمام لعامل الوقت ودونما فائدة تذكر .. فيجب أن يقضي الوقت اليسير ما لا يتــعارض مع مستلزمات الدين والحياة .
لمحة :
الإنترنت عالم كبير فاجعل بصمتك في هذا العالم واخدم به أمور دينك واخدم به مصالح حياتك وانشر به الخير للجميع .
أخيرا .. استطلاع :
عزيزي القارئ بعد أن تعرفنا على أنواع وأنماط استخدام الإنترنت .. يبقى هنالك سؤال نحاول أن نتبادل فيه الفوائد والآراء ..
ماذا عن الأطفال ما دون السن الخامسة عشرة .. هل ترى أن استخدامهم للشبكة العنكبوتية أمر مستحسن كي يبدأ في تنمية مهارات التصفح واستعراض المواقع الخاصة بصغار السن . أم أنه شر عليه و ترى غير ذلك فقد تقع عينه على ما لا تحمد عقباه أو يسمع ما يضر بمستقبله … أرجو مشاركتنا الرأي بارك الله في الجميع ..
3 ردود لـ “انفلونزا الإنترنت”
















كلام رائع وكبير اخي أبو نايف
ولكني أرى بأن لا يستخدم الاطفال الانترنت بشكل مطلق
بل يكون لديهم مراقب كي لا يقعون في الأشياء السيئة
بورك فيك
كي أكون صادقا ً , فأنا لا أحبذ أن يقترب الأشخاص قبل 15 سنة من النت

لأنه لن يجيد ذلك
باختصار ما زلنا في فترة الشباب فيها يتخذون التكنولوجيا للتسلية فحسب
مرحبا بك اخي طارق
انا ارى ان النت للصغار كما قال محمد خطره وشره اكثر من نفعه
ولكن لا مانع من استخدامه مع متابعة الكبار والمتخصصين في ذلك
بارك الله فيك وحياك الله