من أجمل القصص القصيرة
لم يبخل علينا تاريخنا القيم بالقصص الجمة ، منها ما يكون في الزهد ومنها في الكرم ومنها البخل وغيرها الكثير . في هذه التدوينة أحببت أن أجمع بعض القصص القصيرة جداً التي لا تتجاوز الخمسة أسطر ولكن تحوي معان كثيرة بل وبعضها الطريف والممتع . كل قصة مستقلة وليست كل القصص مترابطة … أترككم مع القصص .
1- قصة ورق التوت
ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي ، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.ففكر لحظة ، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت . فتعجب الناس من هذه الإجابة ، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله ؟! فقال الإمام الشافعى : "ورقة التوت طعمها واحد ؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريراً ، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً ، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة .. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج ؟! ". إنه الله – سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!
2- قصة الدرهم الواحد
يحكى أن امرأة جاءت إلى أحد الفقهاء ، فقالت له: لقد مات أخي ، وترك ستمائة درهم ، ولما قسموا المال لم يعطوني إلا درهما واحدا!فكر الفقيه لحظات ، ثم قال لها : ربما كان لأخيك زوجة وأم وابنتان واثنا عشر أخاً . فتعجبت المرأة، وقالت: نعم ، هو كذلك.فقال: إن هذا الدرهم حقك، وهم لم يظلموك: فلزوجته ثمن ما ترك ، وهو يساوي (75 درهما) ، ولابنتيه الثلثين ، وهو يساوى (400 درهم) ، ولأمه سدس المبلغ ، وهو يساوي (100 درهم) ، ويتبقى (25 درهما) توزع على إخوته الاثنى عشر وعلى أخته ، ويأخذ الرجل ضعف ما تأخذه المرأة ، فلكل أخ درهمان ، ويتبقى للأخت – التي هي أنت – درهم واحد.
3- قصة الخليفة والقاضي
طلب أحد الخلفاء من رجاله أن يحضروا له الفقيه إياس بن معاوية، فلما حضر الفقيه قال له الخليفة : إني أريد منك أن تتولى منصب القضاء . فرفض الفقيه هذا المنصب ، وقال : إني لا أصلح للقضاء . وكان هذا الجواب مفاجأة للخليفة ، فقال له غاضباً : أنت غير صادق . فرد الفقيه على الفور : إذاً فقد حكمت علي بأني لا أصلح . فسأله الخليفة : كيف ذلك ؟ فأجاب الفقيه: لأني لوكنت كاذباً – كما تقول – فأنا لا أصلح للقضاء ، وإن كنت صادقاً فقد أخبرتك أني لا أصلح للقضاء .
4- قصة المرأة والفقيه
سمعت امرأة أن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – لعن من تغير خلقتها من النساء ، فتفرق بين أسنانها للزينة ، وترقق حاجبيها . فذهبت إليه ، وسألته عن ذلك ، فقال لها : ومالي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في كتاب الله.فقالت المرأة في دهشة واستغراب: لقد قرأت القرآن الكريم كله لكني لم أجد فيه شيئاً يشير إلى لعن من يقمن بعمل مثل هذه الأشياء . وهنا ظهرت حكمة الفقيه الذي يفهم دينه فهماً جيداً ، فقال للمرأة : أما قرأت قول الله تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ؟! أجابت المرأة : بلى ، فقال لها : إذن فقد نهى القرآن عنه أيضاً.
5- قصة الرجل الشكاك
جاء أحد الموسوسين المتشككين إلى مجلس الفقيه ابن عقيل، فلما جلس، قال للفقيه: إني أنغمس في الماء مرات كثيرة ، ومع ذلك أشك : هل تطهرت أم لا، فما رأيك في ذلك ؟ فقال ابن عقيل : اذهب، فقد سقطت عنك الصلاة . فتعجب الرجل وقال له : وكيف ذلك ؟ فقال ابن عقيل : لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رفع القلم عن ثلاثة : المجنون حتى يفيق ، والنائم حتى يستيقظ ، والصبي حتى يبلغ ". ومن ينغمس في الماء مراراً – مثلك – ويشك هل اغتسل أم لا، فهو بلا شك مجنون .
20 ردود لـ “من أجمل القصص القصيرة”

















أحدى روائعك يا أبو نايف ..
قصص رائعة جدا الله يعطيك العافية ..
الله يعافيك اخي جميل وحياك الله
الروعة هي تواجدك في المدونة
ولك التحية
أبونايف
فعلاً اخي ابونايف قصص قصيرة ولاكن مفيدة جداً
لازلت تواصل طريق الابداع.
بارك الله فيك ونفع بك..
اخوك:ابوالعز
حيا الله اخي أبو العز
وأسأل الله أن تكون قد استمتعت بما قرأت
وحياك الله في كل وقت
أخوك
أبونايف
بارك الله فيك
وبارك فيك اخي القباني
حياك الله
ولك التحية
اخوك ابونايف
والله قصص رائعة
بارك الله فيك
جزيت خيرا أخي أبو نايف وبارك الله فيك
كل عام والجميع بخير
الاخ شريف بركات
شرفني حضورك وتواجد وطلتك البهية
حياك ربي ولك التحية
حياك الله اخي أبوعبدالرحمن
وكل عام وانت بخير
ولك تحية اخوك
أبونايف
إنها جميلة , شكرًا لك
العفو اخي أحمد وحياك الله
لك التحية
أبونايف
صدقت اخي محمد فخير الكلام ماقل ودل
انا من الناس المحبين لقراءة الروايات الطويله والقصيرة ولكن في معضمها تنتهي من الرواية بدون فائدة أو هدف تححقق من كل هذا الوقت اللذي صرفته قراءة أو تفكيرا.
لك محبتي وإلى الامام
((هل انت من محبي قراءة الروايات العربية أو الغربية؟ ولماذا؟)) سوآل اختياري موجه اليك أخي والى زوار مدونتك الكرام .
تحياتي
اولا حياك الله اخي كوكب زحل ومرحبا بك وبردودك الرائعة
ثانيا قراءة الروايات سواء الغربية أو العربية شيء رائع ولكني عن نفسي فأنا احب قراءة القصص العربية والروايات الغربية وقد يكون هذا تناقضا ولكن هو الواقع الذي ألاحظ فيه أن قصصنا الاسلامية القديمة كانت رائعة جدا وما ادرجته في تدوينتي هذه خير دليل
اما الروايات فلم يبدع العرب في الوقت الحالي ما يبدعه الغرب في رواياتهم التي قد نخرج من بعضها ببعض الحكم اقلها أسلوب السرد الرائع .. والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها
لك التحية
أبونايف

صباح الخير أخوي
لا يتناقض حب قراءة الروايات العربية أو الإسلامية مع الإعجاب بالروايات الغربية وأسلوب سردها المبدع واللذي يشهد عليه توثيقها لديهم بتحويلها الى أفلام سينمائية قد توصلها الى شريحة أكبر من الناس تكون أكثر بكثير من تلك الشريحة اللتى تتوفر لتلك الرواية عن طريق بيعها في المكتبات.
الشيء الآخر والذي يشجع الإبداع لديهم هو المردود المادي فألا ترى أن الموألف إذا كان يبيع من روايته ملايين النسخ ويعطى الضوء الأخضر لتحويل رواياته الى أفلام مقابل عشرات الملايين بالدولارات. ألا ترى ان هذا المردود يشجع الموألفين على الإبداع والتأليف.
على النقيض ترى مجتمعاتنا العربية تكاد تنعدم فيها القراءة بل ان الروايه في الفترة الأخيرة تتاح على الإنترنت قبل توفرها في الأسواق , وما يباع منها لا يتجاوز بضع آلاف من النسخ لا تكاد تذكر مهما كان فيها من الإبداع والتميز.
من باب القراءة وحبك للروايات القديمة أنصحك وزائرين مدونتك الكرام بالإطلاع على ابداع الدكتور عبدالله أحمد الفيفي عضو مجلس الشورى والأديب المبدع في كتابه (بين أسطورة (امْحَمْ عُقَيْسْتَاء) في جبال فَيْفاء وأسطورتَي (كَلْكَامش) و(أوديسيوس Odysseus))
على الرابط التالي
http://www.khayma.com/faify/index122.html
لترى ابداع أجدادنا والذي اتمنى ان توثق قصصه الكثيرة خوفا عليها من الإندثار والضياع.
تحياتي للدكتور المبدع عبدالله الفيفي وأعانه الله على توثيق تراثنا بأسلوبه وفكره.
وتحياتي لك أخي أبو نايف على اتاحة الفرصه للنقاش حتى وان كانت بعيدة قليلا عن صلب الموضوع ولكنها تضل حول الحمى.
لا يفوتكم امحم عقيستاء
تحياتي
أهلا ومرحبا بك أخي كوكب زحل
القصص القديمة حقا رائعة لأن مؤلفها يسعى لنشر الثقافة والحفاظ على التراث أو تستطيع القول بنشر تجربته للعالم بغض النظر عن المردود المادي .. ولكن لغة المال هي السائدة في هذا الزمان فتجد من النادر من يؤلف لكي يكتسب القراء ما يفيد ويثقف به الغير .
أما عن الغرب فالنظرة مادية كما قلت من القديم إلى الحديث ولعل آخرها احتفال قوقل بالروائية أجاثا كريستي قبل فترة ليست بالطويلة والتي كانت تجني الذهب من رواياتها ..
رواية الدكتور عبدالله الفيفي أنا لم اقرأها وربما وجدت ضالتي فيها والدكتور غني عن التعريف .. ولا أخفيك أن الاسم راق لي
لك التحية
أخي ابو نايف
أنتظر ردك على رواية الدكتور عبدالله
لك التحية
أود أن أشكرك جدا جدا على هذه القصص الرائعة، لقد كنت أحلم منذ زمن بعيد أن أقرأ مثلها، خاصة قصص تاريخنا وتراثنا وأكثر ما أحبه قصص مجالس الشعراء مع الخلفاء، فيا ليتك وأحثك بشدة على أن تزيدنا من مثلها، وسوف أشترك بالقائمة البريدية بانتظارها، وأرجو ان لا يخيب ظني وأرجو الاستمرار في نشر مثلها على الدوام، فبطون الكتب مليئة والحمد لله بمثلها، والمحتوى العربي بامس الحاجة لهذا.
حياك الله اخي زكي الأخضر
وأشكرك على اطرائك وفعلا كما قلت تراثنا الإسلامي مليء بالقصص والعبر الرائعة التي نكتسب منها فوائد جمة ..
أعدك أخي زكي إن شاء الله أن تكون تدوينتي القادمة عبارة عن الجزء الثاني من القصص القصيرة وأتمنى أن أوفق في عرض ما يسرك
ولك التحية
مشكور حليت واجبي منها الله يجزاك خير ويفتحها اب وجهك
